أمتي  لا  تحزني

 

  رغم أن الحزن يلف الأمة هذه الأيام على مايجري من امتهان لها بكرامتها من أعدائها بأطرافهم المختلفة  من غرب كافر يحاول بكل الطرق تفتيتها لتسهل السيطرة عليها وعلى مواردها ,,,,, ومن منافقين من بني جلدتنا تتبعوا بانبهار العدو حتى دخلوا جحر الضب خلفهم متناسين تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الاتباع المخزي ,,,, ومن أهل الهوى والفسق والفجور والذين غطوا مساحات كبيرة في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بتفاهات ما يسمونه بالفن والغناء محاولين بكل جهدهم صد شباب الأمة والمعقودة عليهم الآمال للنهوض على الدرب الصحيح للقيام بواجباتهم نحو خالقهم وأمتهم ومجتمعاتهم ,,,, فأصبحت الأمة مشتتة بعيدة عن المنبع الأصيل  لا تستطيع الدفاع عن نفسها من شر خلق الله وأجبنهم ,,, ولكن كما يقال لو خليت خربت فالأمل ينبعث من القلة المؤمنة من بعض العلماء والدعاة والشباب الملتزم ,, ولا بد لليل أن ينجلي بفجر الصبح ,,, وهذا ما يعطينا بعض الأمل   

 

فلنبحر دقائق مع الشيخ الداعية عايض القرني في كتابه الرائع لانحزن بعد قراءة هذه الأبيات للعظة والعبرة ,

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ###### أن السلامة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها   ######  إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فان بناها بخير طاب مسكنها       ######  وان بناها بشر خاب بانيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة    ######  حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها    ######  ودورنا لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الآفاق قد بليت ######  أمست خرابا وأفنى الموت أهليها

 

من روائع ما كتب الشيخ عائض القرني في كتابه لاتحزن والذي بيع منه الملايين لجمال أسلوبه وجزالة لفظه .

لاتحزن واختر لنفسك ما اختاره الله لك

قم إن أقامك واقعد إن أقعدك , واصبر إذا أفقرك , واشكر إذا أغناك فهذه من لوازم ( رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ) 

 

لا تحزن؛ لأن الحزن يضعفك في العبادة ، ويعطلك عن الجهاد , ويورثك الإحباط ويدعوك إلى سوء الظن ، ويوقعك في التشاؤم .

لاتحزن : فان الحزن والقلق أساس الأمراض النفسية , ومصدر الآلام العصبية , ومادة الانهيار والوسواس والاضطراب .

 

لا تحزن : ومعك القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وفعل المعروف . والعمل النافع المثمر .

لا تحزن ولا تستسلم للحزن عن طريق الفراغ والعطالة , صل .. سبح.. اقرأ .. أكتب .. اعمل .. استقبل .. زر .. تأمل .

 

لا تحزن لأن هناك مشهدا آخر وحياة أخرى , ويوما ثانيا

يجمع الله فيه الأولين والآخرين , وهذا يجعلك تطمئن لعدل الله , فمن سلب ماله هنا وجده هناك , ومن ظلم هنا أنصف هناك , ومن جار هنا عوقب هناك !!

نقل عن " كانت " الفيلسوف الألماني أنه قال : ( إن مسرحية الحياة الدنيا لم تكتمل بعد ، ولا بد من مشهد ثان , لأننا ترى هنا ظالما ومظلوما ولم نجد الإنصاف , وغالبا ومغلوبا ولم نجد الانتقام , فلا بد إذن من عالم آخر يتم فيه العدل )

 

قال الشيخ علي الطنطاوي معلقا : وهذا الكلام اعتراف ضمني باليوم الآخر والقيامة من هذا الأجنبي .

اذا جار الوزير وكاتباه  #######  وقاضي الأرض أجحف في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل     #######  لقاضي الأرض من قاضي السماء

     

                    (( لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ))

                           

                    

                                                          

 

 

 

                                                          

 

 

 

والى لقاء آخر إن شاء الله

 

 

 

 

 

بقلم الأخت الفاضلة / أم جاسم

 

مواضيع سابقة:

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 أطبع هذه الصفحة

 
 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com