رسالة إلى أختي في الله 

 

الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى اله وصحابته الأبرار الذي هيأهم ورباهم لحمل رسالته من سر الأرض إلى كافة الأمصار,,, وهذا  مما تحقق ومازال فليس هناك بلد ولا مكان في زوايا الأرض إلا وقد جاءه الخبر وبان .

 

 أختي الحبيبة : في هذه المساحة المخصصة للقاؤنا نحتار بما ذا نتكلم وما نختار من أمور حاضرة  أم من عبر ومواعظ من سالف أزماننا المختارة كخير القرون ومما يليه من المواعظ والعبر لنساء مسلمات متعبدات همهن النجاح ليوم عظيم  فما لنا قليلي النظر والتفكر في خلقنا وما يحدث أمامنا ومن قبلنا  ؟ أما نرى الموت ينقل منا واحدا واحدا إلى قبره ودورنا لابد قاصده  إلى متى ونحن في جهل زائد وعن النصح من أهله نتباعد ؟  فلنغتنم شبابنا قبل هرمنا وغنانا قبل فقرنا وصحتنا قبل سقمنا وفراغنا قبل شغلنا كما جاء في حديث وتوجبه نبينا فهو أعلم بما يسعدنا في دنيانا وآخرتنا فنحن في زمن متسارع فعملنا في سنة من تقرب لله بعمل صالح قد يعادل عمل شهر من زمان مضى  وهذا من علامات قرب الساعة كما أخبرنا الحبيب المصطفى سواء كانت تعني صحة الطول والقصر في الأزمان أو تعني البركة في العمل فيهما فالمعنى مدلول واحد .

 

ولنعد لقصص بعض المتعبدات ,, فهذه قصة امرأة متعبدة رواها بكر بن عبدا لله المزني فقال كانت امرأة متعبدة إذا أمست قالت : يا نفس الليلة ليلتك لا ليلة لك غيرها فاجتهدي .. فإذا أصبحت قالت يا نفس اليوم يومك لا يوم  لك غيره فاجتهدي ... فانظري يا رعاك الله كيف تعيش هذه الصالحة يومها وكأنه آخر يوم لها وستقابل خالقها قد غادرت الغفلة قلبها وعقلها واستثمرت وقتها خير استثمار .

 

أختي الحبيبة : قصة عابدة أخرى ,, تصلي الضحى مائة ركعة كل يوم وتقرأ سورة ( قل هو الله أحد ) بالنهار أكثر من ألف مرة وتصلي بالليل , وتقول لزوجها ؛ قم ويحك إلى متى تنام ؟ قم يا غافل إلى متى أنت في غفلتك .. أقسمت عليك أن لا تكسب معيشتك إلا من حلال , أقسمت عليك أن لا تدخل النار  من أجلي , بر بأمك , صل رحمك لا تقطعهم فيقطع الله بك .

واسمعي وأصغي جيدا إلى المرأة الشجاعة الآمرة بالمعروف ,, ولمن للعادل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما روى قتادة قال : خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المسجد ومعه الجارود فإذا امرأة برزت على الطريق فسلمت عليه فرد عليها فقالت : هيه يا عمرعهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان  فلم تذهب الأيام حتى سميت عمرا .. ثم ذهبت الأيام حتى سميت أمير المؤمنين .. فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الموت خشي الفوت فبكى عمر رضي الله عنه فقال الجارود : هيه لقد تجرأت على أمير المؤمنين وأبكيته فقال عمر رضي الله عنه : دعها أما تعرف هذه ؟ هي خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فعمر والله أحرى أن يسمع كلامها .  ..  أنظري الخوف من الله أبكى رئيس الدولة وأنطق المرأة المحافظة الناصحة .

 

أختي الحبيبة : إن لك دورا أساسيا في الحياة إن كنت ربة بيت وهو منشأ ومصنع التربية للأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمثلي بشجاعة الصحابية خولة بنت حكيم ,,,

وعند قيامك بهذا الدور الجليل لا تلغي بالكلام نطقا كان أو كتابة إلا بالحق فاحصيه جيدا ليكون حجة لك لا حجة عليك ,,, فالكلمة من رضوان الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عز وجل بها رضوانه إلى يوم القيامة .. وأن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عز وجل عليه سخطه إلى يوم القيامة .

فلو طبقنا هذا الحديث القيم لاستغنينا عن كثير من الكلام فعلينا الملائكة تحصيه فاختاري النطق الذي تسعدين به ... وما أكثر الكلام في هذا الوقت بالذات يتكلم به الإنسان غير مبال بصحته لكسب عرض من هذه الدنيا بنجاح في انتخابات يتحمل به مسئولية عظيمة أمام الله وهو غافل عنها  نسأل الله العافية ,,, فما نسمع في هذه الأيام إلا كثيرا من البهتان وقليل من الحق .

 

وهناك أختي الحبيبة تهمة لكثير من النساء نرجو ألا تكون صحيحة أن الرجل الذي أوصل المرأة لأن تكون مرشحة وناخبة بدأ بالتلاعب عليها بالإغراءات لها بالرشوة من مال وهدايا مختلفة لتزكيته واختياره كعضو كفء لمجلس الأمة يشرع القوانين ... فهل نحن بهذا المستوى من السذاجة والبساطة والانحدار في السلوك الغير سوي وبيع ديننا يدنيانا بثمن بخس  .. تذكري أنها أمانة وأنها يوم القيامة خزي وندامة ,,, فلتكن شهادة حق وليس شهادة زور التي انتفض منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يودع الدنيا إلى الرفيق الأعلى واستوى جالسا وقال محذرا ألا وشهادة الزور  ألا وشهادة الزور ) مكررا لها للتعظيم من حرمتها .

والحل باتقاء الله ما استطعت فسددي وقاربي واسألي أهل الدين والصلاح واختاري القوي الأمين .

 

وقفة أخيرة : إذا بحثت عن النور في زمن الظلمة فاقرئي سورة الكهف يوم الجمعة

 لا تنسي ذكر سيد الاستغفار بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب ( اللهم أنت ربي لا إله                               إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت   )

وإلى لقاء آخر بإذن الله

 

 

 

بقلم الأخت الفاضلة / أم جاسم

 

مواضيع سابقة:

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

 

 

 أطبع هذه الصفحة

 
 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com