حيرة وشعيرة

 

 

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

 

 

أختي الحبيبة في الله لقاؤنا في هذا العدد يحيرنا بأي موضوع نتكلم ونتنــــــاقش وفي خضم هذه الأحداث المتلاحقة علينا كأمة إسلامية وعربية وقد تكـــاثرت علينا الأيدي والألسن متمثلة بالتقتيل والتشريد جانبا لأكثر من بلد وبالهجوم الإعلامي الكاسح على ثوابتنا الإسلامية وما جاءت به شريعتنا من أحكام وفرائض وكأننا كما يقول المثـــــل (تكاثرت الفراش على خراش  ****   فما يدري خراش ما يصيد) .

  

فانطبق هذا المثل على أمة الإسلام في وضعها الحالي فلا نستطيع أن نتكلم عن أي جانب اجتماعي يهم المرأة أو الطفل أو غير ذلك من أمور نجدها مهمة وبحاجة ماسة لمناقشتها ,, ونحن مشدوهين من تتابع هذه الأحداث التي تجعل الحليم حيران والتي تمس حياتنا ومستقبل أبنائنا وبلداننا وديننا وحضارتنا .

  

 إذا ما علينا إلا أن نستخلص النتائج من هذه الأحداث ونسأل أنفسنا ماذا نستطيع أن نعمل لمجابهة هذه الأحداث والعمل لتغييرها لصالحنا كأمة مسلمة لها دور في تاريخ الأمم وعليها فرض الدعوة للحق والمتمثل في شريعة الله واجبنا بتوصيلها للناس كافة على الرغم من كل هذه الضغوط لتثنينا عن القيام بهذا الواجب المقدس .

 

 نحن نعرف بكل وضوح هدف الهجوم الكاسر علينا من أعدائنا ودوافعه لتخذيل الأمة وتشكيكها في ثوابتها ليهيمنوا على مواردها بعد الهيمنة على عقولها وإبعادنا عما يخافونه منا في الدعوة والجهاد والذي هم موقنون بحدوثه أكثر مما يعرفه العلمانيون عندنا مع شديد الأسف وخاصة حملة الأقلام من كتاب الصحافة في بلدنا الحبيب واللذين سخروا أقلامهم المسمومة في خلخلة الأمة من الداخل من حيث يعلمون أو لا يعلمون ,,, والملاحظ في استهزائهم بكثير من الثوابت الدينية والعادات الفاضلة المتعارف عليها والعجب والمدح بديار الغرب وأفكارهم وشخصياتهم وصدق رسول الله فيهم بقوله صلى الله عليه وسلم ( لو دخلوا جحر ضب لدخلتم وراءهم ) أو كما قيل ليبين لنا خطر التقليد في كل شيء وليس في الأمور النافعة التي لنا فسحة في الدين للأخذ بها ما دامت لا تتعارض مع ثوابتنا فالحكمة ضالة  المؤمن أينما وجدها أخذها  وقد حدث ذلك كثيرا في أيام الخلافة الإسلامية الأموية والعباسية والعثمانية كما صدرنا لهم من العلوم الكثير ولكن الفرق أننا أخذنا النافع مع احتفاظنا بالهيبة والقوة والشخصية المتميزة وكتب التاريخ تشهد بالكثير ولا يسعنا إلا أن نذكر كل كاتب أنه محاسب على كل ما يكتب ان خيرا فخير وان شرا فشر ولهؤلاء نقول

 

وما من كاتب إلا سيفنى  --------   ويبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بخطك غير شيء ------- يسرك في القيامة أن تراه

 

فتذكروا هذا الموقف العصيب ولا تغرنكم هذه الدنيا القصيرة فهي عبارة عن فترة اختبار فاعملوا على أن تكونوا من الناجحين  وتمسكوا بإسلامكم بفخر ففيه الفضيلة

 

ومما زاد ني شرفا وعزا  --------   وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي ------  وان صيرت لي أحمد نبيا

 

وقفة في فضل أيام العشر من ذي الحجة

======================

 

روى البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام قالوا ؛ يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) 

  

أنواع العمل في هذه العشر :

================   

أولا : أداء الحج والعمرة وهو أفضل الأعمال قال صلى الله عليه وسلم ( .. الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )

ثانيا : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها وخاصة يوم عرفة

ثالثا : التكبير والذكر في هذه الأيام  وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم  كانا يخرجان إلى السوق في العشر فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما   .

رابعا : كثرة الأعمال الصالحة من صلاة وصدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر فالعمل فيها أفضل من غيرها

خامسا : الأضحية وهي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمي وكبر ووضع رجله على صفاحهما .

سادسا : إذا أراد المسلم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره حتى يضحي بدءا من أول ذي الحجة ولعل ذلك تشبها بالحاج لقوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله )

سابعا : الحرص على صلاة العيد والاستفادة من الخطبة وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد وانه يوم شكر وعمل وبر .

 

فعلى كل مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بالطاعة ليحوز على رضا الله ودرك أختي المرأة كبير في حض أسرتك فلك الأجر العظيم بإذن الله والله الهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

                                                          

 

 

 

                                                          

 

 

 

والى لقاء آخر إن شاء الله

 

 

 

 

 

بقلم الأخت الفاضلة / أم جاسم

 

مواضيع سابقة:

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

 أطبع هذه الصفحة

 
 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com