أختي الحبيبة
 

        هذه وقفه لأجلك : احرصي على الإطلالة عليها شهريا فحياتنا تحتاج إلى وقفات نتأمل فيها ما نحن فيه و ما يجب أن نكون عليه فلا تجعلي حياتك كالقطار يسير بسرعة شديدة ثم يقف عند خط النهاية مشدوها فالحساب ليس يسير .

أحرصي على أن تحاسبي نفسك قبل إن تُحاسبي من القوي العزيز.

لذلك أحرصي على متابعة هذه الوقفات لتجدي ما ينبهك و

يأخذ بيدك لتكسبي الدنيا و الآخرة معا بإذن الله .

خططي لمستقبلك و ليس المستقبل الذي  نعنيه الدنيا فقط و لكن التخطيط لمستقبلك يكون على ثلاث مراحل :-

1-  الحياة الدنيا – وهي أمر بسيط قد تكفل الله به من رزق و عمل و ذريه معا إلى ذلك – والمطلوب استثماره لإصلاح مستقبلنا البعيد.

2-  حياة البرزخ – و هو القبر لما يحويه من نعيم أو شقاء حسب عملك في الحياة الدنيا – فاحرصي على العمل بما يثبتك عند السؤال كما قال الله سبحانه تعالى :-

"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الدنيا و الآخرة" وهو أول  مراتب الآخرة.

3-  الحياة الآخرة – وهي الحياة السرمدية الخالدة إما جنة أو نار فهي تحتاج للأعداد  الجيد المتميز  للفوز بها .

 

اعلمي أختي الحبيبة أن الحياة الدنيا عبارة عن فترة اختبار قصيرة جداً حتى إننا عند الإجابة عنها في الآخرة يقال لنا كم لبثتم ونقول لبثنا يوما أو بعض يوم .

تخيلي  هذه الحياة الطويلة من الولادة إلى الشباب إلى الكهولة و الشيخوخة تكون لدينا عن السؤال عنها بأنها جزء من يوم و ليس يوما  كاملا سبحان الله .

إذاً الأجدر بنا أن نستفيد إن كنا أذكياء من هذه الفترة القصيرة في الدنيا للفوز و كسب الحياة الطويلة في جنات الخلد و بذل الجهد و العمل سبحان الله .

إذاً الأجدر بنا أن نستفيد إن كنا أذكياء من هذه الفترة بطاعة الله و عبادته و توحيده بأقصى ما نستطيع مع الموازنة بين الأشياء  بعفو الله و الخوف من عقابه.

 

والله نسأل ان ننتقل من دار إلى دار منتهين بالجنة إن شاء الله .

قال الشاعر :

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها

                                        إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه

                                           و إن بناها بشر خاب بانيها

فاغرس أصول التقى مادمت مجتهداً

                                           و اعلم بأنك بعد الموت لاقيها

 

هذه مقدمة بسيطة و تذكرة لما ستحويه لقاءاتنا  الشهرية إن شاء الله

و سيكون محورها هذه الدور الثلاث وما اعددنا لها و سنطرح في كل مرة موضوعا من مشاهداتنا و قراءتنا للأحداث الجارية و كيف نتعامل معها كمسلمين تنتظرنا هذه الدور وكأسر كيف نتعامل معها في تربية الأبناء سواء كانت هذه الأحداث اجتماعية أو دينية أو مرتبطة بالذكرى  لأحداث ماضيه .

 

و حياكن الله .

 

أختكم

أم جاسم

 

مواضيع سابقة:

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

 

 أطبع هذه الصفحة

 
 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com