مقتدى
الصدر
و
حسن
نصرالله
مقتدى
الصدر، قالت عنه مجلة
نيوز ويك في عددها
القبل الأخير تقريبا
أنه أخطر رجل في
العراق، وقد ظهرت
صورته على غلاف
المجلة على طراز
مصاصي الدماء بلباسه
وردائه الأسودان، وهو
حقا من أخطر مصاصي
الدماء، وهو زعيم
التيار الصدري وجيش
المهدي أو جيش
الدجال، هذا الجيش
الذي يصوب بنادقه نحو
العراقيين ولم يطلق
رصاصة واحدة دفاعا عن
العراق، وأما حسن
نصرالله فهو زعيم حزب
الله اللبناني الذي
كان له الفضل بتأخر
لبنان وانهيار البنية
التحتية له وحرمان
اللبنانيين من
المدخول السياحي حتى
تكون إيران هي صاحبة
اليد الطولى بتمويلها
لحزب الله الذي أصبح
عبارة عن دولة داخل
دولة، والأول والثاني
باختصار وجهان لعملة
واحدة، أو بالأحرى
وجهان واضحان للتومان
الإيراني، لازلت لا
أدري كيف يتعامى
الناس عن جرائم
التومان الإيراني،
وكيف ارتفع سعر صرفه
بالنسبة للدولار
الأمريكي والريال
السعودي والدينار
الكويتي، إن وجها
التومان الإيراني
مقتدى وحسن نصر قد
أحسنا التصرف، فهم
يحظون بالمجد كلما
دمروا بلادهم أكثر،
فلطالما اقترنت جودة
وأهمية التومان
الإيراني بمدى الخراب
الذي يستطيع إحداثه
ببلاد المسلمين، فهم
ليسوا أكثر من وسيلة
ضغط إيرانية لفرض
النموذج الإيراني على
المنطقة ولإثبات
القوة الإيرانية التي
لابد أن يكون لها دور
في كل محفل .
أما
الأول، مقتدى فقد
عاث في العراق فسادا
وقتلا ونهبا، وانتهج
القتل وسيلة لفرض
الإحترام على الشعب
السني العراقي، وجند
لهذا الغرض آلاف
العراقيين الشيعة،
وأشاع الفوضى في كل
جزء من أجزاء العراق
المترامي الأطراف منذ
الوهلة الأولى لبداية
الإحتلال، ففي بداية
الإحتلال الأمريكي
للعراق تفاجأ الناس
عندما رأوا العراقيين
وهم يعتدون على
المواقع الحكومية
والمحلات الخاصة
ينهبون ما بها، وكنت
من بين ملايين
المشاهدين، وقد
أدهشني ما رأيت، إذ لم
أكن أتصور أن يكون
العراقيون بهذا
الشكل، ولكن بعد فترة
قصيرة، ظهر لنا بعض
العراقيين الشرفاء
وشكلوا دوريات تجوب
الطرقات تعتقل هؤلاء
الهمجيين الذين لم
يتركوا لا يابسًا لا
أخضر، تساءلتُ حينها،
من هؤلاء الأشرار؟
ومن هؤلاء الأبطال؟
ومع مرور الأيام
وكثرة مراقبتي لأوضاع
العراق واطلاعي على
التقارير اليومية عن
أرض الرافدين تبين لي
بما لا يدع مجالا للشك
أن هؤلاء اللصوص
الأوغاد عديمي
الكرامة ناقصي
الرجولة هم ليسوا إلا
عصابات مقتدى، صاحب
المصلحة في إظهار
العراقيين كشعب محروم
فقير جائع تنفيذا
للمخطط الصهيوني
الصفوي الذي تدور
حلقاته في العراق،
فهذا شأن الروافض منذ
الزمن الأول، فهم
كانوا ولازالوا خير
معين لأعداء الإسلام
وشر متسلط على رقاب
المسلمين، ورصاصات
البنادق في جيشه تسير
بشكل متوافق مع
الرصاص الأمريكي
المصوب نحو المدن
السنية التي علم
الجميع أن المقاومة
لا يمكن أن تخرج إلا
منها، ولم يطلق جيش
مقتدى (المسمى بجيش
المهدي والمهدي منهم
براء) رصاصة واحدة
دفاعًا عن العراق،
وقد استند في هذا
القرار على فتوى
السيستاني الذي حرم
قتال الأمريكان وحث
على اعتبارهم أصدقاء
وقرر أنهم جاؤوا
لتخليص العراقيين
الشيعة من حكم أهل
السنة، ولن يكون
غريبا أن تصدر
المراجع الشيعية في
قم والنجف وكربلاء
قريبا فتوى تفيد بأن
الأمريكان من أهل
البيت تمهيدًا
لعبادتهم والطواف حول
قبورهم في واشنطن
ونيويورك.
أما
الثاني، حسن نصر فقد
عمل على تدمير لبنان
بالتعاون الواضح مع
الكيان الصهيوني في
فلسطين المحتله، وقد
سبق وأشرت في بعض
مقالاتي إلى أن
اليهود في فلسطين
المحتله يحاولون
إظهاره بصورة البطل
ليجمعوا حولهُ أكبر
قدر من عامة المسلمين
المنجرفين بلا عقل
خلف الهتافات
والشعارات، وكان هذا
يتم عن طريق
التصريحات اليهودية
بأن خسائر الجيش
اليهودي كبيرة وغير
متوقعة وتصريحات
مشابهة كثيرة، واليوم
وبعد أن كشف الستار عن
المخطط الصفوي في
العراق وأصبحت رائحة
الطائفية تزكم الأنوف
من بعيد، وقبل أن
ينفجر المسلمون ضد
الصفويين الخونة في
كل قطر من الأقطار
سارع اليهود لنجدتهم،
فحاولوا أن يُذكروننا
أو يقنعوننا
بالبطولات الوهمية
الكاذبة لحزب الله
اللبناني فظهر على كل
القنوات الإخبارية أن
الجيش اليهودي
الصهيوني فتح تحقيقا
للوقوف على أسباب
الإخفاق العسكري في
حربه مع حزب الله
اللبناني في محاولة
قذرة ودنيئة لتخفيف
الصورة البشعة التي
ظهر بها حلفائهم
الروافض الصفويين،
وكأن الناس أغبياء
وكأننا لا نملك عقولا
تعرف الحق وتسعى
إليه، فسبحان ربي كيف
أعاد التاريخ نفسه؟
كيف تكون الخيانة
والغدر من نصيب
الروافض في ذات الوقت
الذي تكون فيه
التضحيات والعزة
ومقاومة الأعداء من
نصيبنا نحن أهل
السنة، بالأمس تعاون
الرافضي ابن العلقمي
مع التتار وأدخلهم
بلاد المسلمين
ليقتلوا ملايين
المسلمين، واليوم
مقتدى وأشباهه يعينون
المحتل ويفتحون
الأبواب على مصراعيها
ويفرشون الطريق
بالورود لهم
ويعاونوهم على قتل
المسلمين، وحسن نصر
يعين اليهود على
تدمير لبنان بشكل
رهيب ويقبض مقابل ذلك
بطولات يقدمها له
الجانب اليهودي،
واليوم لا يمكن
للعراق أن يتوحد بحال
من الأحوال ولا يمكن
للجمهورية اللبنانية
أن تعود لما كانت عليه
إلا بعد وقت طويل،
الأمر الذي سيكلف
الدول العربية وخاصة
المملكة العربية
السعودية جهدًا ومالا
عظيمين.
ولكن
فليعلم هؤلاء
وأشباههم، أن ابن
العلقمي (عليه من الله
ما يستحق) لما أعان
التتار على بلاد
المسلمين كان ينتظر
في مقابل هذا أن يكون
الحكم في بغداد له
ولأمثاله من الروافض،
ولكن زعيم التتار قال
له بما معناه، لقد خنت
من أحسن إليك، فكيف
تريد مني أن أثق بك
وأنا لم أحسن إليك،
فقتله التتار وذهب
إلى مزبلة التاريخ
ولعل جهنم قد كرهت
قدومهُ إليها لشدة
نتنهِ وقذارته،
وسيلحق به إلى مزبلة
التاريخ كل من يسلك
مسلكه ويحذوا حذوه.
بقلم
/ عبدالله مبارك
مواضيع
سابقة :
مايو
يونيو
يوليو
اغسطس
اكتوبر
نوفمبر
يناير