تاريخ منطقة الِقبلة

 

     تعد منطقة القبلة من أهم المناطق التأسيسية  لدولة الكويت ، وهي ركن من أركان العاصمة ، كما أن موقعها الإستراتيجي جعلها من الأهمية العظمى ، كوجود موقع مبنى مجلس الأمة بها ، ثم أن هذه المنطقة لها من التاريخ ما يكمن وجوده منذ تأسيس الدولة ، ولا عجب في أن يكون من أحدى محركات هذا التاريخ هذه المنطقة الساحلية العريقة . 

 

     ومنطقة القبلة تشملها الكثير من الأحياء الداخلية ، والحي الواحد منها يسع مابين المائة والمائة وخمسون بيتاً ، ومن أشهر تلك الأحياء المطلة على البحر ، بداً من جهة منطقة الوطية الساحلية ، حتى بداية المنطقة الشرقية وهي بداية حي الوسط ، والتي تشمل على أحياء كبيرة وهي :

 

1- حي العثمان .             2 – حي الصقر .  3 – حي البدر .

4 – حي الخالد .              5 – حي سعود .   6 – حي الغنيم .

 

 

 

 

منظر لمنطقة القبلة  -  وهو حي العثمان

 

     وهذه الأحياء ( أو الفرجان مفردها فريج بالعامة ) تعد أكبر الأحياء في منطقة القبلة ، وكل حي منها يبدأ من البحر ، دخولاً إلى المدينة على شكل خط طولي تقريباً ، متقابلة للبيوت بعضها لبعض  ، كما أن بنفس ذلك الترتيب المتوالي على الساحل لتلك الأحياء ، تقع ( النقع ) ( ومفردها – نقعه – وهو بلفظ العامة ، ينطق حرف القاف ج مصرية بكسر النون ) ، وهي عبارة عن أحواض بحرية تحدها الصخور وذلك لتكون مرسى للسفن الشراعية ، وعددها عشرة ( نقع ) على الساحل البحري لمنطقة القبلة ، وهم من جهة الغرب ، كالتالي : ( نقعة أحمد الخرافي – نقعة عبد اللطيف العثمان – نقعة عبد العزيز العثمان  – نقعة آل عبد الجليل – نقعة حمد الصقر – نقعة ناصر البدر – نقعة فلاح الخرافي – نقعة سيد ياسين الرفاعي – نقعة سعود – نقعة غنيم ) .

 

  

      وموقع منطقة القبلة الجغرافي يقع في الساحل الغربي من مدينة الكويت ، كما أن عكسها هي منطقة الشرق ، وهي المنطقة المعروفة والتي تقع أيضاً جهة الشرق ، وربما أن القارئ يتسائل ، لماذا لم تسمى منطقة القبلة منطقة الغرب نسبة لموقعها وتيمناً بمسمى منطقة الشرق ؟  ذلك أن السبب في تسميتها بهذا الاسم هو نسبة إلى  موقع قبلة الكويت ، وهو موقع الكعبة المشرفة زادها الله تشريفاً ،والذي يقع في جهة الغرب في نفس اتجاه الموقع الذي تقع فيه منطقة القبلة بالنسبة لمدينة الكويت ، ولذلك سمي غرب مدينة الكويت بمنطقة القبلة .

 

      كما أن توجد في منطقة القبلة أحياء ومناطق صغيرة وهي ليست بحجم تلك التي ذكرناها ، كمحلة الدهلة ، ومحلة الفوادرة ، ومحلة السبت ، وكذلك محلة المديرس .

 

       وأما الشوارع والأزقة الداخلية لها ، فكثيرة وضيقة وملتوية ، وكذلك غير منتظمة ، إذ يعكس مدى بساطة الهندسة المدنية في ذلك الزمن لها ، ثم أن لهذه المنطقة الكثير من البراحات والساحات الرملية بداخلها ، وهي عادة ما تكون ملتقى لأكثر من حي ، كبراحة ( عباس ) الشهيرة ، والتي هي ملتقى طرق لأكثر من حي ، وكأنها نقطة وصل من الأحياء السكنية إلى منطقة تقع بها دكاكين أو ما شابه ذلك .

     وكذلك منطقة القبلة تقع بداخلها مساجد لا يقل عددها عن ستة عشرة مسجد ، أقدمها وأعرقها هو مسجد ( أبن بحر ) والذي أسس سنة 1685 للميلاد وهو أرجح

 

الروايات ، ثم أن هذا المسجد غير موجود في وقتنا الحالي ، كما أنه يقع فيها مسجد ( العبد الجليل ) أيضاً والذي أسس سنة 1779 للميلاد.

     وأما عدد الأسر التي تسكن منطقة القبلة ، فتفوق عدد 340 أسرة ، قبل التثمين في الخمسينات ، وهي غالبيتها أسر ذات الأصول العربية إلا النادر منها ، كما أن هذه المنطقة شهدت أحداث كثيرة مما يصعب علينا ذكرها بالتفصيل في هذا المقال  ، والذي لها الأثر الكبير في تاريخ الكويت .

   

 

 

 

 

 

 

لكاتب / بشار محمد خليفوة  

basharkhalefo@hotmail.com

 

 

مواضيع سابقة :

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

اكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

 أطبع هذه الصفحة

 
 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com