من
تاريخ العصور القديمة
في شبه الجزيرة
العربية
(1)
تاريخ
الكتابة
لقد مرت شبه
الجزيرة العربية بعدة
مراحل قبل الوصول إلى
هذه الكتابة العربية
الهجائية الأخيرة ( أ
– ب – ت – ث – ج ....
ألخ
) بينما كانت
الكتابة العربية
القديمة والتي تتداو
لها دولة سبأ وما
جاورها من بلاد العرب
الجنوبي هي كتابة (
المسند ) ، والذي
اشتهرت لمئات السنين
من تاريخنا العربي
الغابر ، حتى أن كتابة
المسند تنوعت بالخطوط
الخاصة بها ( كما هي
كتابتنا اليوم ) وهي
على حسب الأقاليم
المنتشرة في شمال
وجنوب الجزيرة
العربية كالخط
اللحياني والخط
الثمودي التابعين
لكتابة المسند ،
وكذلك الخط الصفوي .
وقد تأثرت بعض من
هذه الخطوط بقواعد
الكتابة الآرامية ،
وقد كتب بها بعض من
الدول القديمة كدولة
الأنباط وتدمر وإدوم
، حتى جاء أخيراً
كتبة الحجاز واشتقوا
بعد ذلك الخط العربي
الصريح من الخط
النبطي ، وذلك الذي
أنتشر في العصور
الجاهلية ما قبل
الإسلام .
نموذج
لكتابة المسند ( وهو
الخط الثمودي ) وهو
نصب نقشت عليه هذه
الحروف القديمة
نموذج
لكتابة الخط
النبطي ألذي أستخرج
منها الخط العربي وهي
عبارة كتبت على قبر
الملك ( أمرئ القيس )
وهذا
نصها بالحرف العربي
القديم :
(
تفي نفس مر القيس بن
عمرو ملك العرب كله ذو
أسر التاج ، ملك
الأسدين ونزرو
وملوكهم وهرب مذحجو
عكدي وحاء ، يزجو في
حبج نجران مدينة شمر
وملك معدول ونزل بنيه
، الشعوب ووكله لفرس
ولروم فلم يبلغ ملك
مبلغه ، عكدي هلك سنة
223 يوم 7 بكسول بلسعد
ذو ولده )
وأما
ترجمتها فهي كالآتي :
(
هذا قبر أمرئ القيس
ملك العرب كلهم ، الذي
تقلد التاج ، وأخضع
قبيلتي أسدٍ ونزار
وملوكهم ، وهزم مذحج
إلى اليوم ، وقاد
الظفر إلى أسوار
نجران مدينة شمر ،
وأخضع معداً ،
وأستعمل بنيه على
القبائل ، وأنابهم
عنه لدى الفرس والروم
، فلم يبلغ ملك مبلغه
إلى اليوم ، هلك سنة 223
في اليوم السابع من
أيلول ، وفق بنوه
للسعادة )