السدر

~:{ شجرة العجائب }:~

 

 

إن لشجر السدر لمكانة عظيمة لدى سكان جزيرة العرب ، فإنها ذات ثمر طيب وغني بالمواد الغذائية ، وأيضاً إرتبطت بصورة واضحه لدى ثقافة هذه المنطقة ، فقد إرتبطت بالقصص والروايات الخرافية منها والواقعية ، فإن هناك من يعتقد بأن من يقطع شجرة السدر يبشر نفسه بالموت لإعتقادهم بأن السدر مسكن للجن ، وأن من أشهر ما روية عن شجرة السدر هي رواية بأن اليهود وضعوا إكليلاً من أغصان السدر الشائكة على رأس ما شبة لهم بالمسيح بن مريم عليه السلام عندما صلبوه ، فإن للسدر مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي الحنيف ، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم حوالي 74 مرة ، ويعتبرها الإسلام بأنها شجرة من أشجار الجنة لقوله تعالى : ~{ وأصحاب اليمينِ ما أصحاب اليمينِ ، في سدرٍ مخضودٍ ، وطلحٍ منضودٍ }~ سورة الواقعة من آية 26 – 28 ، وقال مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى سدرة المنتهى ليلة أسري به وإذا نبقها مثل قلال هجر . رواه البخاري ، وبالإضافة لهذا وذاك فإن لها فوائد طبية وعلاجية .

 

·        نبذة عن السدر :

 

هو نبات شجري شائك قديم قدم الإنسان ، يصل عمرها 100 عام ، وهو بري صحراوي في أصله ويمكن زراعته ، لا يحتاج إلى ري غزير لطبيعته الصحراوية ، موطنه الأصلي شبه الجزيرة العربية ، وثمره إسمه النبق (الكنار) حلو في طعمه وعطر في رائحته ، ومنها نوعان: «عبري» أو «بستاني» تنتشر زراعته في الحقول والحدائق وتؤكل ثماره، و«ضال» وهو النوع الفطري المنتشر بالمناطق البرية والأودية ، فمنه ذو ثمر كبير الحجم والمتوسط والصغير ، ومنه ذو نوى ومنه لا نوى به ، وهناك أيضاً لون النبق أصفر أو أخضر أو أحمر ، وهناك الحلو والمر ، وهناك سدر ذا شوك وهناك ما لا شوك فيه ، وشجرة السدر كثيفة جذورها متعمقة ومنتشرة ذات جذع متفرع لأفرع متعرجة لونها بني فاتح متابينة في الطول فقد يصل إرتفاعها من 2 إلى 5 أمتار وأكثر ، أوراقها بيضاوية صغيرة بسيطة واضحة وبارزة العروق يصل طولها إلى 3 سنتيمترات ، وأزهارها خضر مصفرة قطرها أيضا 3 سنتيمترات ، ثمارها غضة خضراء تصفر عند نضجها وتحمر عندما تجف ، أيضاً فإن ثمارها وأزهارها وأوراقها كثيراً ما استخدمت في تحضير المواد الطبية الشافية للعلل والأمراض ، وقد ساهمت كل هذه الأسباب في إحاطة شجرة السدة بهالة المحبة على مرّ تاريخ .

 

·        تكاثر السدر :

 

تتكاثر أشجار السدر بالعقل التي تزرع شتاءً أو بالبذور التي تجمع صيفاً ، حيث أن البذور التي تجمع شتاءً لا تنبت ، ونسبة الإنبات في البذور منخفضة تصل إلى 30% تقريباً وتعامل البذرة بالنقع في الماء قبل زراعتها ، كما يمكن إجراء التكاثر بالتطعيم على نوع السدر الهندي ذي الثمار الكبيرة .

 

 

·        فوائد شجرة السدر :

 

إن من أهم أجزاء هذه الشجرة والتي يستفاد منها هي (القشور - الأوراق - الثمار – البذور - الأزهار) ، فقد عرف الإنسان فوائد السدر من قديم الأزل ، حيث أن ما يثبت كلامنا هذا هو أن القدماء المصريين قد إستخدموا السدر في التحنيط ، وقد إستخدم قشر جذع أو نشارة خشب السدر في علاج قروح الأحشاء ، أما نوى أو بذور النبق إذا دهس وهرس ووضع على الكسر جبره ، وأزهار شجرة «السدر» فإن نحل العسل يرعى عليها ويتغذى على رحيقها وينتج منها عسلاً جيداً ذا قيمة غذائية عالية يسمى «عسل السدر» وهو من أغلى أنواع العسل البري المطلوبة .

 

أما فوائد كل من ثمرة السدر (النبق) وورق السدر فإنها عديدة ، وسنلخص تلك الفوائد في الجدول التالي :

 

فوائد ثمر السدر

فوائد ورق السدر

 

1.     يستخدم في قتل الديدان الحلقية وإزالة الرياح الغليظة (غازات المعدة) وذلك بعد غلي النبق وشربه فينظف المعدة وينقي الدم .

2.     عصير النبق الناضج مع السكر يزيل الحرقة ويروي العطش .

3.     يؤكل قبل الوجبة وذلك لإعتباره فاتح للشهية .

4.     ويمكن إعتباره منشط للجسم حيث بأكله يعيد للإنسان حيويته .

5.  كما أن تناول كمية كبيرة من النبق يدر الطمث عند النساء وقد يؤدي إلى الإجهاض .

 

 

1.     يستخدم مسحوق ورق السدر في لحم أو مداواة الجروح .

2.     تستخدم الأوراق المهروسة أو المطحونة كمادة لتنظيم الجسم أو الشعر ، والشعر المغسول بهذه الأوراق يصبح ناعماً ولامعاً جداً ، فهو يقضي على الشقرة أيضاً .

3.     ويمكن إعتباره أيضاً عنصر فعال في تنقية البشرة وتنعيمها كذلك .ا

4.     كما يستخدم مهروس الأوراق في عمل لبخات لعلاج المفاصل .

5.     تستعمل الأوراق لعلاج إضطرابات الجلد والجروح .

 

 

 

 

بقلم / فهد عبدالله  الرومي

FALROUMI@HOTMAIL.COM

مواضيع سابقة :

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

  أطبع هذه الصفحة

 

 

 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com