النخلة

~:{ بركة الصحراء العربية }:~

 

 

تعتبر أشجار النخيل رمزاً للبيئة الصحراوية حيث أنها من أكثر النباتات تكيفاً مع البيئة الصحراوية نظراً لتحملها درجات مرتفعة من الحرارة والجفاف والملوحة قد لا تتحملها كثير من النباتات الأخرى ، فإن للنخيل أهمية خاصة بالنسبة لسكان شبه الجزيرة العربية فبالإضافة لأهميتها في توفير الغذاء عالي الجودة إلا وهو التمر فهي أيضاً تعتبر رمزاً من الرموز الدالة على هذه المنطقة وشعبها ، ومن مكانتها العظيمة فإنها ذكرت في كافة الكتب السماوية وقد ذكرت في القرآن نصاً في 21 آية أما في السنة النبوية فقد ذكرت في 300 حديث نبوي شريف ، فلذلك أصبح للنخلة مكانة عظيمة في هذا المجتمع ، فهي بركة الصحراء القاحلة وذلك لأنها تنمو في هذه الظروف الحارة الصعبة ولأنها توفر تلك الثمرة والتي تعتبر ثمرة غنية بالمواد الغذائية المفيدة في نصف هذي الصحراء فإن التمر يحتوي على معادن وأملاح وفيتامينات وسكريات وغيره ، وقد أكدت لنا السيرة النبوية الشريفة بكمال التمر من الناحية الغذائية فقد ورد بأن رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكث شهرين على الأسودين { الماء والتمر } ، وأكدت لنا السيرة النبوية الشريفة أيضاً على بركة ثمار النخلة فقد روى الإمام مسلم عن عائشة أم المؤمنين رضية الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله ، يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله ، أوجاع أهله قالها مرتين أو ثلاث } وهذا الحديث دليل واضح على بركتها ، وأن تمرها يمكن تخزينه بسهوله ولا يحتاج إلى تبريد أو تمليح حتى لا يتعفن ، وتوفيرها أيضاً ظلاً كبيراً بحجم سعفها يبرد على الرحالة حرارة الشمس المهلكة ، فبكل هذه الأسباب لا نلوم بها شعب منطقة شبه الجزيرة العربية بإعتبارهم هذه النبتة بركة لهذه الصحراء .

 

ففي هذا الموضوع سوف أشرح بنوع من التفصيل أهم ما يتعلق بهذه الشجرة ، وأهم ما أبدأ به هو :-

 

·              الموطن الأصلي :-

تعتبر منطقة الخليج العربي وإيران الموطن الأصلي لشجرة النخيل التي انتشرت زراعتها في المناطق الحارة الجافة .

 

·              صفات النخلة :-

النخيل من النباتات ذات الساق الواحدة ولها نقطة نمو واحدة داخل الجذع قريبة من قمته ، لا يزداد الجذع في السماكة بينما يزداد في الطول ويصل طول ساق النخلة إلى حوالي 24 متر ، الأوراق ريشية مركبة طول الواحدة يتراوح بين 240 - 370 سم والوريقات تكون مضغوطة تتحول تدريجياً إلى أشواك مدببة في قاعدة الورقة ،علماً بأن النخلة هي الشجرة الوحيدة التي لا يتساقط ورقها ،  يبدأ الإثمار بعمر أربع سنوات تقريباً في الأشجار الناتجة عن فسيلة وبعد 7- 10 سنوات في الأشجار البذرية ويستمر مائة سنة .

 

والنخلة ثنائية المسكن أي أن الأزهار المذكرة والأزهار المؤنثة كل منها موجودة على شجرة وتتواجد الأزهار ضمن غطاء يسمى الإغريض الذي ينشق طبيعياً عند نضج الأزهار ، والأغاريض المؤنثة أقل في العرض والنمو .

 

 

الأغاريض

 

 

فالأزهار المؤنثة ليس لها لون أو رائحة تجذب إليها الحشرات ، فيجب تلقيح هذه الزهور وإلا تكون ثماراً عديمة البذور (مشيِّصة) لا تنضج طبيعياً ، وتظل الأزهار صالحة للتلقيح مدة (3 – 7 ) أيام ، أما الأزهار المذكرة فتكون حبوب اللقاح الدقيقة ، ولها رائحة جميلة وجذابة جداً للنحل ، يبدأ الأزهار عادة من مارس وحتى مايو حسب الصنف والعمر والأحوال الجوية .

أزهار فحل النخل وحبوب لقاحه

 

 

·              بيئة النخلة :-

1.  الحرارة : تحتاج النخلة إلى فصل نمو طويل وحار ومشمس ، وشتاء معتدل الحرارة ، ولا يتحمل النخيل الصقيع حيث تتجمد أطراف سعفها على (- 6) درجة مئوية ويتجمد جريدها على (- 9) درجة مئوية ، ويفضل إجراء الغرس عندما تكون درجة الحرارة تتراوح بين من 32 - 38 درجة مئوية .

 

2.     الأمطار : يتضرر النخيل من الأمطار في فترات التلقيح والإثمار ووقت نضج التمور.

 

3.     الري : تحتاج النخلة إلى ري كاف تتوقف كميته على حالة الجو وطبيعة النبات .

 

4.  التربة : تتلائم أشجار النخيل مع كل أنواع الأتربة ، إلا أنها تفضل الأراضي الصفراء الطينية الجيدة الصرف ، وتقاوم الملوحة حتى 22500 جزء بالمليون .

 

 

 

·              أشهر أنواع النخيل :

 

1.  البرحي : وهي من أفضل أنواع النخيل ، فتمتاز بطيب مذاق ثمارها في جميع مراحله (خلال – رطب – تمر) ، ومن مميزاتها فهي تعمل على المساعدة في هضم ما قبله من غذاء بعد أكل ثمرها ، ولذلك فإنه ينصح بأكل ثمر نخل البرحي في آخر الوجبة لتساعد على الهضم .

 

2.  الخلاص : يعتبر من الخلاص من ضمن أفضل أنواع النخيل ، وذلك لطيب مذاق تمره خصوصاً ، ويمتاز تمر الخلاص بلمعانه فجمال منظره يعادل طيب مذاقه ، وما يميز الخلاص أيضاً بأن بلحه (خلاله) غير طيب المذاق .

 

3.  السكري : كما هو واضح من الإسم فإنه يدل على حلاوة طعمه ، فإن طعم تمر السكري يشبه طعم السكر ، وأيضاً تمتاز بلون بلحها الأحمر فهي ليست صفراء البلح كالبرحي والخلاص وغيرهم .

 

4.  السعمران : نوع من أنواع النخيل العديدة ، ولكن أهم ما يميز هذا النوع من النخيل عن غيره هو أن حجم ثمار ونوى ثمار السعمران صغيرة جداً مقارنةً مع باقي أنواع النخيل .

 

5.  نبتة سيف : يعتبر هذا النوع من الأنواع الممتازة ، فيمكن معادلته بعد البرحي بالجودة وذلك لأنه يتشابه مع البرحي بطيب مذاقه ثمارها في كل المراحل (خلال – رطب – تمر) ولكن لا يساعد على الهضم كالبرحي .

 

6.  أم الدهن : نوع من الأنواع التي تمتاز بصفة نادرة وغير متوفرة في باقي النخيل ، فقد إشتهرت أم الدهن بأن رطبها يقطر دبساً حتى قبل إقتطافه من النخلة ، أي أن هذا النوع أشتهر بكثافة دبسه عن باقي أنواع النخيل .

 

 

هل تعلم ؟

 

إن للنخلة سبع قواسم مشتركة بها مع الإنسان ، وهم كالآتي :

 

1.     ذات جذع منتصب .

2.     منها الذكر و الأنثى .

3.     لا تثمر إلا إذا لقحت .

4.     إذا قطع رأسها ماتت .

5.     إذا تعرض قلبها لصدمة قوية هلكت .

6.     وإذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه كأطراف الإنسان .

7.     مغطاة بالليف كشعر الإنسان الذي يغطي جسمه .

 

 

بقلم / فهد عبدالله  الرومي

FALROUMI@HOTMAIL.COM

مواضيع سابقة :

 

مايو

يونيو

يوليو

أغسطس

أكتوبر

نوفمبر

يناير

 

 

 

  أطبع هذه الصفحة

 

 

 

جميع حقوق الكتاب محفوظة لموقع al-soor.com

Powered By: MadeInKwt.com